ابن عبد البر
105
التمهيد
قال وقال مالك لا يطوف به أحد لم يطف طوافه الواجب لأنه يدخل طوافين في طواف وقال ابن وهب عن مالك أرى أن يطوف لنفسه ثم يطوف بالصبي ولا يركع عنه ولا شيء على الصبي في ركعتيه قال أبو عمر فان قبل فما معنى الحج بالصغير وهو عندكم غير مجزى عنه من حجة الاسلام إذا بلغ وليس ممن تجرى له وعليه قيل له أما جرى القلم له بالعمل الصالح فغير مستنكر أن يكتب للصبي درجة وحسنة في الآخرة بصلاته وزكاته وحجه وسائر أعمال البر التي يعملها على سنتها ( أ ) تفضلا من الله عز وجل عليه كما تفضل على الميت بأن يوجر بصدقة الحي عنه ويلحقه ثواب ما لم يقصده ولم يعمله مثل الدعاء له والصلاة عليه ونحو ذلك ألا ترى أنهم أجمعوا على أن أمروا الصبي إذا عقل الصلاة بأن يصلى وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنس واليتيم معه والعجوز من ورائهما وأكثر السلف على ايجاب الزكاة في أموال اليتامى ويستحيل أن لا يؤجروا على ذلك وكذلك وصاياهم إذا عقلوا وللذي يقوم بذلك عنهم أجر كما للذي يحجهم أجر فضلا من الله ونعمة فلأي شيء يحرم الصغير التعرض ( ب ) لفضل الله وقد روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه معنى ما ذكرت ولا مخالف له أعلمه ممن يجب اتباع قوله حدثنا عبد الواث بن سفيان قراءة منى عليه أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزاز ( ج ) قال حدثنا علي ابن